العلامة المجلسي

253

بحار الأنوار

والأوصياء من بعدي - أو قال : من بعدك - أعراف لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم وأعراف لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه ( 1 ) . 14 - منتخب البصائر ، بصائر الدرجات : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن عبد الله بن عبد الرحمان عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين : ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) فقال : نحن الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط ( 2 ) ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا ، ونحن عرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، إن الله لو شاء لعرف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراط وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون ، ولا سواء من اعتصم الناس به ، ولا سواء من ذهب حيث ذهب الناس ، ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عين صافية تجري بأمور ( 3 ) لا نفاد لها ولا انقطاع ( 4 ) . بيان : قوله ، ولا سواء من اعتصم الناس به ، أي ونحن ، فالمراد بالناس المخالفون ، أو المراد كل الناس ، أي لا يتساوى من اعتصم به الناس بعضهم مع بعض ثم بين عليه السلام عدم المساواة بأن الناس يذهبون إلى عيون من العلم مكدرة بالشكوك والشبهات والجهالات ( يفرغ ) أي يصب بعضها في بعض ، كناية عن أن كلا منهم يرجع إلى الآخر فيما يجهله ، وليس فيهم من يستغني عن غيره ويكمل في علمه .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 146 ، مختصر بصائر الدرجات 54 . ( 2 ) في المختصر : على الصراط غيرنا . ( 3 ) في المختصر : تجرى بأمر ربها . ( 4 ) بصائر الدرجات : 146 مختصر بصائر الدرجات : 55 .